كوفيد-19 و دواء الهيدروكلوروكين

الهيدروكلوروكين هو مركب كيميائي أو عقار يستعمل منذ مدة طويلة لعلاج الملاريا، إلا أن الحديث عنه كثر هذه الأيام مواكبة لجائحة كورونا المستجد أو كوفيد-19.

للهيدروكلوروكين استعمالات عدة أهمها علاج الملاريا، كما يستعمل لعلاج الالتهابات المصاحبة للأمراض المناعاتية الذاتية كالذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي ومتلازمة شوغرن.

يمكن أخد هذا الدواء عن طريق الفم على شكل عقاقير أو عن طريق الحقن، أما الجرعة الواجب أخدها و مدة العلاج فتختلف من شخص لآخر حسب الوزن و السن و الداء الذي نعالجه.

كسائر الأدوية، للهيدروكلوروكين أعراض جانبية كثيرة كظهور طفح جلدي، ومشاكل في البلع أو التنفس، تشنجات في المعدة أو إسهال…لكن أهم هذه العوارض تأثيره على شبكية العين إذ قد يؤدي إلى تغير لون العينين بالإضافة إلى مشكلات في الرؤية مثل التغشية والحساسية للضوء أو طريقة رؤية اللون. يمكن أن يؤدي هذا الدواء أيضا إلى خفض عدد خلايا الدم البيضاء، فقر الدم اللا تَنَسُّجي وفي حالات نادرة جدًّا لتضرر في السمع أو طنين في الأذنين.

منذ أواخر 2019 تقوم العديد من الحكومات وعلى رأسها الحكومة الصينية بدراسات وأبحاث سريرية للكشف عن نجاعة الهيدروكلوروكين في علاج داء كوفيد-19. حسب التقارير الواردة، أظهر العقار نجاحاً كبيراً، وكان قادراً علي تقليل كمية الفيروس، وتقليل أعراض المرض وذلك بتنشيط المناعة و خفض قدرة الفيروس على العدوى. لكن الأبحاث لم تكتمل بعد وتتطلب المزيد من الوقت للإمام بكل تأثيرات الكلوروكين على المرضى.

لكن في ضل الوضع الحرج الذي يعيشه العالم حاليا إثر الجائحة، قررت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أن تكون أول مستعملي العقار للعلاج دون انتظار إتمام الدراسات وذلك لإعطاء مرضى كوفيد-19 كل الحظوظ الممكنة في الشفاء. بعد القرار الامريكي، اتخدت العديد من دول العالم نفس القرار والذي سيبقى ساريا في إنتظار ورود تقارير مؤكدة علميا .

هيئة التحرير

قراءة السابق

نصائح هامة للوقاية من كوفيد-19

قراءة التالي

كيف ‏تستعمل الكمامة