كوفيد-19 : مزيدا من الالتزام بالتعليمات

مع إعلان منظمة الصحة العالمية أن كوفيد-19 أو مرض فيروس كورونا المستجد “جائحة” انتشر الهلع و الذعر بين الناس في سائر أرجاء العالم. هذا لم يكن الهدف من الإعلان، حيث كان تصور المنظمة هو إثارة اهتمام الحكومات والشعوب لأخد المزيد من الإجراءات الاحترازية لتفادي تفاقم الوضع.

الكل أصبح يتساءل لما وقف الرحلات وإغلاق الحدود؟ لما تعليق الدراسة ؟ لما منع التجمهر؟
لما نسبة الوفيات مرتفعة في إيطاليا؟ لما انتشر الوباء بهذه السرعة في اوروبا؟ هل يمكن ان يشفى مريض كورونا؟ و إن شفي هل من الممكن ان يصاب مرة اخرى؟ لما الأطفال أقل عرضة المرض؟ وإن كانوا كذلك لما ايقاف الدراسة؟ أسئلة شتى تشغل أذهان كل المواطنين حاليا.

كورونا المستجد فيروس جديد لم يتم إلى الآن الإحاطة بكل خباياه. هذا الفيروس يتسبب في مجموعة من الأعراض، بما في ذلك الحمى والسعال وضيق التنفس والتهاب الحلق وسيلان الأنف كما هو الحال في نزلات البرد، لكنه قد يؤدي إلى إلتهاب رئوي حاد يتطلب العلاج في المستشفى، وهذا يهم نسبة قليلة من المرضى لا تتجاوز 10% .

لا يوجد حتى الآن علاج محدد لكوفيد-19، ولكن هناك نسبة كبيرة جدا ممن أصيبوا به وتعافوا تماما، والتي تقدر بين 60-70% من المصابين. تم ذلك فقط باستعمال العلاجات العرضية البسيطة كمخفضات الحرارة وإعطاء كمية سوائل كافية تفاديا للاحتفال مع اللجوء أحيانا إلى المضادات الحيوية لكن فقط في حالة التعفنات. التعافي هنا يعني اختفاء وعدم ظهور أعراض جديدة على المريض لمدة لا تقل عن 48 ساعة وكذلك وجود على الأقل عيّنتين سلبيتين يفصل بينهما يوم واحد على الأقل.

أما نسبة الوفيات فهي لا تتعدّى 3% في المتوسط، وهي تخص في الأغلب الاشخاص المتقدمين في العمر والذين يعانون من أمراض مزمنة أو علل تنقص المناعة.

المعروف أن أيّ إصابة فيروسية تعطي المصاب بعضا من المناعة، لكننا لانعرف حتى الآن مدّة المناعة التي يعطيها الفيروس الذي يصيب المريض. هل هي أسابيع أم شهور أم سنوات. هذه المعلومات غير مؤكدة بعد ولم يعرف الى الآن إن كانت بعض الحالات تصاب مجددا بالفيروس ام هي نفس الإصابة الأولى لم تشفى بعد.

أما فيما يخص الفحص، ليس من المطلوب من كل شخص عادي أن يقوم بإجراءه. هذا الفحص ضروري للأشخاص القادمين من دول موبوءة فيها انتشار مجتمعي سريع ومثبت في حالة ظهور أعراض كالحمى أو ضيق في التنفس. يمكن إجراء الفحص أيضا بمحيط المرضى بعد تأكيد المرض. كما يجرى الفحص على الذين يقدمون خدمه مباشره لمرضى الكوفيد-19 لأنهم الأكثر عرضة للمرض.

إلى اليوم أثبتت الدراسات أن الأطفال دون العاشرة هم الأقل عرضة لهذا الفيروس بحيت تضل جميع الإصابات في هذه الشريحة خفيفة جدا، لكنهم ناقلون للوباء لذلك وجب تعليق الدراسة.

ليس كل من هو حامل للفيروس مريضا فقد لا تظهر على المصاب أية أعراض إلا أنه يبقى ناقلا للمرض.

يبقى الحل الأسهل والأضمن الوقاية ثم الوقاية، و ذلك باتباع قواعد النظافة العامّة من تنظيف للأيدي إلى آداب السعال والعطس وتجنّب مخالطة المصابين و التجمهر من غير داع و كذلك تجنب زيارة المستشفيات والمراكز التي قد تتسبب في نقل الفيروس للعامة التي ترتادها بدون ضرورة. يضاف لكل هذا ضرورة تقوية أنظمة الاكتشاف والترصّد والعزل والتشخيص.

وأخيرا، المطلوب هو الاحترام التام لتعليمات السلطات الصحية ببلدكم خاصة تلك التي تهم الحجر الصحي.

هيئة التحرير

قراءة السابق

الفرق بين المرض والوباء والجائحة

قراءة التالي

نصائح هامة للوقاية من كوفيد-19